image_pdfimage_print

هي منطقة مثلثة الشكل، تمتد من جانبي الفم إلى أعلى الحاجز الأنفي. وتشمل الأنف والفك العلوي والمنطقة المُحيطة بهما. وقد سمي بمثلث الخطر لطبيعة الأوعية الدموية التى تغذي الأنف والمنطقة المجاورة له، فهذه المنطقة من الوجه تحتوي على أوردة متصلة مع مكان داخل المخ يعرف بالجيب الكهفي، وبالتالي بإمكانها أن تحمل معها أي عدوى من الخارج (الأنف والفك العلوى والمنطقة المجاورة) إلى الجيوب الكهفية داخل المخ، مما ينتج عنه مضاعفات خطيرة مثل تكون خراريج بالمخ أو التهاب الأغشية السحائية وارتفاع ضغط المخ الذي ينتهى غالباً بالوفاة.

وقد وصفت العلاقة بين هذه المنطقة و خطر خثار الجيب الكهفي فيما مضى. وفي عام 1937 وجدت دراسة أن 61 ٪ من حالات خثار الجيب الكهفي كانت نتيجة الدمامل (بثور حمراء متجمعة حول بصيلة الشعر مملوءة بالصديد) على الجزء العلوي من الوجه. لا شك أن هذه المضاعفات أصبحت أقل شيوعا مع ظهور المضادات الحيوية، ولكن لا تزال الالتهابات في هذه المنطقة من الجسم تشكل مخاطر عالية قد تؤدي إلى الوفاة، ما يستلزم معالجتها بقوة بالمضادات الحيوية ومضادات التخثر.

الدمل

الدمل

من بعض الآثار الأخرى الناتجة عن التهاب الجيوب الكهفية نجد تأثيرات سلبية على أعصاب العيون مثلا، والأعصاب المحركة لعضلات الوجه و الأعصاب المسؤولة عن الإحساس في الوجه.

الجيب الكهفي

هناك أشياء عادية قد نفعلها أحيانا ونغفل عن مدى خطورتها، كعصر حبوب الشباب في هذه المنطقة مثلا أو إزالة شعر الأنف من البصيلة. لهذا، ينصح  بتجنب عصر حبوب الشباب مطلقا واستخدام المضادات الحيوية تحت إشراف الطبيب فى الإصابات الصديدية. كما ينصح أيضا بالخصوصية في استخدام أدوات الحلاقة والتأكد من نظافتها واستخدام المقص لتقصير شعر الأنف وتجنب إزالته من المنبت مباشرة.

المراجع: 1، 2 و 3


الكاتب: علي توعدي
المدقق اللغوي: شاكر المحراوي